خبت نار نفسي باشتعال مفارقيوأظلم ليلي إذ أضاء شهابها
أيا بومة قد عششت فوق هامتيعلى الرغم مني حين طار غرابها
رأيت خراب العمر مني فزرتنيومأواك من كل الديار خرابها
أأنعم عيشا بعدما حل عارضيطلائع شيب ليس يغني خضابها
وعزة عمر المرء قبل مشيبهوقد فنيت نفس تولى شبابها
إذا اصفر لون المرء وابيض شعرهتنغص من أيامه مستطابها
فدع عنك سوءات الأمور فإنهاحرام على نفس التقي ارتكابها
وأد زكاة الجاه واعلم بأنهاكمثل زكاة المال تم نصابها
وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهمفخير تجارات الكرام اكتسابها
ولا تمشين في منكب الأرض فاخرافعما قليل يحتويك ترابها
ومن يذق الدنيا فإني طعمتهاوسيق إلينا عذبها وعذابها
فلم أرها إلا غرورا وباطلاكما لاح في ظهر الفلاة سرابها
وما هي إلا جيفة مستحيلةعليها كلاب همهن اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلما لأهلهاوإن تجتذبها نازعتك كلابها
فطوبى لنفس أودعت قعر دارهامغلقة الأبواب مرخى حجابها
ينبه المحقق إلى نسبة بعض أبيات القصيدة إلى أبي العباس أحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن الحسن، وإلى الإمام علي، مع عدم عثوره عليها في ديوان الإمام علي.
Poetry attributed to Imam al-Shafi‘i, following the scanned Arabic edition.